الخميس، 23 نوفمبر 2017

حضانة الطفل





حضانة الطفل: 
الحضانة بفتح الحاء، ويصح بالكسر وأصلها من حضن الطير بيضه، أي ضمه تحت جناحه، والغاية منها المحافظة على الطفل، وتربيته ورعاية مصلحته. ومن حق الولد أن يعيش في كنف والديه وتحت رعايتهما، لذلك كانت الحضانة وظيفة مشتركة بين الوالدين في السنتين الأوليتين من حياته. فلا يجوز للأب أن يفصله عن أمه خلال هذه المدة، وإن افترق عنها بفسخ أو طلاق، إلا إذا تزوجت شخصاً آخر فإنه يسقط حقها في حضانة الطفل وينحصر في الأب.
وبعد إكمال السنتين هناك نصوص وروايات مختلفة حول أحقية الحضانة مع عدم زواج الأم طبعاً. والمشهور عند فقهاء الشيعة أن الأب أولى بولده الذكر بعد السنتين، والأم أولى بالبنت إلى سبع سنين ثم تعود رعايتها إلى الأب.
ويميل بعض الفقهاء إلى أن الحضانة للأب بعد السنتين سواء كان الولد ذكراً أو أنثى لكن الأفضل أن لا يفصله عن أمه حتى يبلغ سبع سنين[25] .
وذهب الحنفية إلى أن حضانة الأم للصبي تمتد حتى يستغني عن رعاية النساء له، وقدروه بسبع سنين، أما حضانة البنت فتظل حتى تبلغ. وقد ذهب المالكية إلى أن حضانة الأم للصبي تستمر حتى البلوغ وللبنت حتى زواجها.
وعند الحنابلة يظل الطفل الذكر عند حاضنته حتى يبلغ سبع سنين، فإن اتفق أبواه بعد ذلك أن يكون عند أحدهما جاز، وإلا خيّر هو فكان مع من اختار منهما، أما الأنثى فإذا بلغت سبعاً فحضانتها لأبيها. وعند الشافعية تستمر حتى سنّ التمييز سبع أو ثماني سنين ذكراً كان أو أنثى، ثمّ يخيّر بين أبويه[26] .
وتظهر هذه التشريعات اهتمام الإسلام بتفاصيل شؤون رعاية الطفل نسأل الله تعالى أن يعيننا على القيام بتربية أبنائنا وأن يقر أعيننا بصلاحهم في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب.

هناك 9 تعليقات: